fbpx
الاخبار

استخدام المواد الكيميائية في تظاهرات العراق، هل تم استخدام غاز أعصاب؟

دان كاسزيتا (Dan Kaszeta) مختص بالامن واسلحة الدمار الشامل و الاعمال الارهابية ومالك ومدير شركة Strongpoint Security الاستشارية في مجال اسلحة الدمار الشامل في لندن، المملكة المتحدة. قام بنشر مقالة على موقع bellingcat.com حول استخدام مواد كيميائية محرمة دولياً في العراق ضد المتظاهرين وبعد الحصول على موافقته بترجمة هذه المقالة نقدمها لكم بدون اي اضافات او اجتهادات من جهتنا.

في الاسابيع الماضية ظهرت تظاهرات عديدة في مختلف ارجاء العراق، هذه التظاهرات تم الرد عليها بالقوة بواسطة القوات الامنية، وقد تم استخدام قنابل الغاز المسيلة للدموع ضد المتظاهرين، لكن في الايام السابقة بعض المتظاهرين تعرضوا الى حالات طبية يُشك انها نتيجة التعرض الى المواد الكيميائية المستخدمة بواسطة القوات الامنية.

في تاريخ 29 أكتوبر سنة 2019 بعض التقارير ادعت وجود “غاز أعصاب” يتم استخدامه ضد المتظاهرين وهذه الادعاءات كانت مدعومة بواسطة أقوال من اشخاص (تقارير غير رسمية) بالاضافة الى بعض الفديوهات لكن هل تم فعلاً استخدام غاز أعصاب او ان هذا المصطلح يتم استخدامه بصورة خاطئة لوصف علامات و أعراض طبية؟

تقارير ميدانية:

فيما يلي ثلاثة أمثلة لهذه التقارير التي تدعي وجود “غاز اعصاب” يتم استخدامه بواسطة القوات الأمنية ويمكن الحصول على المزيد من هذه التقارير بمجرد البحث في تويتر عن كلمة “غاز أعصاب في العراق” للتغريدات التي تلي يوم 29 أكتوبر من سنة 2019. حيث ان الرواية العامة لهذه التقارير ان قنابل غاز CS العادي “الغاز المسيل للدموع” كان يتم رميه بغزارة على المتظاهرين حتى يوم 29 أكتوبر تقريباً وبعدها قامت القوات الامنية بأستخدام مادة كيميائية اخرى ذات رائحة مختلفة و يزعم انها ذات تأثير اقوى تم استخدامها بصورة متقطعة من قبل القوات الأمنية.

ويصف هذا التقرير بعض الأنشطة المزعومة. اضغط هنا

وهذه التغريدة تبين احد الضحايا. اضغط هنا

وهذه التغريدة توضح ما يبدو أنه ضحية اخرى. اضغط هنا

هنالك صور تبين القنابل المرتبطة بهذه الحوادث حيث ان الصورة الاولى تبين بوضوح ان القنبلة صنع صربي وهي قنبلة صوتية. حيث انها تعمل صوت عالي جداً و وميض قوي لكنها ليست اداة نشر مواد كيميائية.

الصورة الثانية تبين بوضوح ان القنبلة صنع صربي ايضاً وهي قنبلة CS غاز مسيل للدموع. والصورتان تبينان ان هذه القنابل هي قنابل تجارية من صنع شركة Sloboda الصربية.

الصورة الثالثة تم نشرها بواسطة حساب @IRaqiRev على تويتر هي اسطوانة مجهولة اي مساعدة حول معرفة هذه الاسطوانة هي مرحب بها.

قمت ب استلام تقريران قصصيان (تقارير غير رسمية) بأن الضحايا لم تكن تستجيب لل أتروبين (علاج) ولا استطيع التأكد من هذه التقارير بصورة شخصية في وقت النشر.

صعوبات في التشخيص عبر الفيديو:

في حقيقة الامر انه امر صعب جداً ان اقوم بعمل اي تشخيص او التعرف على غاز أعصاب بواسطة فديو. فأن العديد من الحالات السريرية التي يتم ملاحظتها بواسطة الصوت والصورة بالرغم من بشاعتها لكنها غير دقيقة بصورة كبيرة! على سبيل المثال هنالك آلاف المواد الكيميائية التجارية والصناعية التي تسبب تهيج الجهاز التنفسي، وتهيج البشرة والعينين، وصعوبة التنفس. العديد من علامات استخدام غازات الاعصاب هي علامات ذاتية، مثل فقدان الذاكرة والصداع وهذه العلامات لايمكن ملاحظتها بواسطة فديو.

أسئلة ضرورية:

من اجل الحصول على معلومات كافية من اجل تحديد ما اذا كانت هذه الحالة هي بسبب غاز أعصاب او بسبب غاز مسيل للدموع اعتيادي قمت ب اعداد ورقة عمل مبسطة تحتوي على اسئلة يمكن سؤالها للضحايا او شهود العيان او للكادر الطبي في الميدان او في الجلسات السريرية يمكن تحميلها من هنا.

الذخائر المعبأة بعوامل الأعصاب او (غازات الاعصاب):

ب استثناء حالتان فرديتان في سوريا في عام 2013 لايوجد هنالك دليل عن استخدام قنابل يدوية معبأة بغاز أعصاب الحالات في العراق تبين ان هنالك دخان ظاهر بواسطة نوع محترق من العتاد. وهذا لا يتلائم مع غازات الاعصاب، التي هي عبارة عن سوائل في درجات الحرارة الاعتيادية. وان اغلبية اجهزة نقل غازات الاعصاب هي من النوع المتفجر التي تستخدم شحنة متفجرة لتفريغ محتوياتها حيث ان اغلبية هذه الاسلحة اذا عملت بصورة صحيحة تميل الى عدم ترك الذخائر المستهلكة سليمة بشكل كامل او جزئياً حيث انها تتفجر.

علامات وأعراض غاز الأعصاب:

العلامات (الامور التي يمكن ملاحظتها) والاعراض (الامور التي يشعر بها الضحية) نتيجة التعرض لغاز الأعصاب هي كثيرة ومتعددة. كما انها تختلف في وقت ظهورها. يوفر التنفس بداية سريعة للعلامات والأعراض. بينما التعرض عن طريق الجلد يأخذ وقت اطول. هذه قائمة ببعض الاعراض التي تحصل نتيجة التعرض لغاز الاعصاب الجدول مأخوذ من The canonical Medical Aspects of Chemical Warfare نسخ عديدة منه متوفرة على الانترنيت.

“ويمكن الحصول على المزيد من التفاصيل حول تشريح قنبلة السارين بواسطة الكاتب نفسه عن طريق قراءة مقالته هنا

في وقت كتابة المقالة في تاريخ 03/11/2019 لايوجد اي معلومات قمت باستلامها من العراق تشير الى استخدام غاز اعصاب، بسبب نوع العتاد المستخدم (حيث ان العتاد الموضح لايمكنه تفريغ شحنة غاز اعصاب) وايضاً لأسباب طبية وبعبارة أخرى استنادا إلى المعلومات المتاحة لا يبدو أن أيا من الضحايا لديه مجموعة من العلامات والأعراض تتفق تماما مع التعرض لغاز أعصاب.

قد يتم تحديث هذه المقالة في حالة توفر المزيد من المعلومات.

مصادر اضافية:

هنالك بعض المعلومات الممتازة المتاحة في دليل الإدارة الميدانية للإصابات الكيميائية التابع للجيش الأميركي، والذي تتوفر نسخة منه بصيغة PDF يمكن تحميلها من هنا. وهنالك مناقشة أكثر شمولا لجميع الجوانب الطبية للحرب الكيميائية والإصابات الناجمة عن العوامل الكيميائية في هذا المجلد من كتاب الطب العسكري يمكن تحميله من هنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق